عبد الملك بن زهر الأندلسي
102
التيسير في المداواة والتدبير
من الحيوان ، وبها ينتقض اتصال أعضائها ، ولولا مقاومة الحرارة الغريزية لها وما تتنفسه من الهواء لعرض للجثث الحية في الحميات من تلك الحرارة العفونية مثل ما يعرض في الجثث الميتة من التزلّع « 697 » وانتقاض الاتصال ، ولكن قد جعل اللّه تلك الحرارة مانعة من ذلك . ذكر السّدد « 698 » وكثيرا ما تعرض السّدد من مادة ( كثيرة ) « 699 » تنصبّ إلى عضو صغير فتسدّ منافسه ومجاريه فلا تنفذ هذه الحرارة ، فضلا عن الحار الغريزي ، في ذلك العضو ، فتنفرد فيه الحرارة العفونيّة فيسرع اسوداده ( ويتعفّن وينتقض اتصاله . وإن لمسه لامس وخاصة قبل أن يسودّ في أوّل اسوداده ) « 700 » يجده حارا ، فقد بان ما يكون عن الحرارة الغريزية مما يكون عن الحرارة العرضية ، وخاصة إن كانت من الصنف العفوني . وقد خرجت عن سنن « 701 » كلامي اتباعا لنسق « 702 » القول ، إذ ليس هذا الموضع لتبيان ذلك حتى يأتي ذكر الحميات وأصنافها ، فأستوفي القول فيه إن شاء اللّه . وهذه النافخة لها أصناف وهذا العلاج الذي ذكرته شامل لها . ذكر السّكتة « 703 » ( وتحدث السكتة ) « 704 » ، وهو أن يعدم الانسان الحركة بغتة ، إما جملة
--> ( 697 ) ب : التراج . وأراد بالتزلع الفساد والتفسخ وهو من قولهم زلعت جراحته فسدت ( 698 ) العنوان من ب ك ( 699 ) ( كثيرة ) لم تذكر في ب ( 700 ) الكلام بين الهلالين ساقط من ب . ( 701 ) ب : سبق . ( 702 ) ل : سنن . ب : سبق . ( 703 ) العنوان من ب ك ، وبعده في ب : بحول اللّه ( 704 ) ( وتحدث السكتة ) ساقطة من ب